تبليغاتX
شط الجراحی - قصتي القصيرة

شط الجراحی

محطة عشاق الوطن

قصتي القصيرة

قصتي القصيرة
اسمي اسية ومريم و زهرا وزينب
لدي كثير من الاسامي والمعاني
ليكن هنا في ضواحينا
في لهجة كارون
يعرفونني باالاهوازية
الاهواز مدينتي وكارون وريد حياتي
بيتي بلا جدارو يختلط مع بيت نداء وهيفا
كلنا لا نملك الجدران والابواب
وبيوتنا سهم من تراب الاهواز محاطإ باالخشب والدخان
كنا نملك بيتٌ اخضراً في وسط بستاننا الجميل
كنا نزرع القمح وتنبتُ كل حبة الف سنبلة
كانت السنابل حضنٌ دافي لالبلابل العاشقة
كنا نقلب البيادر اواسط الربيع ونملي الشرابي من ذهب القمح
مبكراً لشراء العيد
كان ابي شيخ "السلف"وانا بنت الشيخ
كان الامان يسكننا
ليكن
ذات يومإ تاخرت الشمس عن الشروق وهبت ثلجإ وبرد
اغرباء من جنس الظلام انتهزوا هذا التاخير و دخلوا اراضينا
عرفت اقدامهم الغاصبة من بعيد
نطرت غصبهم وانا مرتبكة وخائفة تحجبني الحقول
و رايتهم يشيرون الي بيتي وبستاني وبستان نداء وهيفا
هم كانوا يشيرون الي ماضي ومستقبلي
كانوا يشيرون الي حياتي
دقوا علائمهم علي ترابي وكل مسمارإكان ينبت في جسدي
و رجعوا بعدها وسحقوا السنابل تحت سياراتهم واعدموا الياسمين والزنبق وصريخ البلابل ملئ السماء
وبعدها توجهوا الي الحقول والاشجار وانا في مخبئ وقلبي ينسحق مع كل سنبلة
وروحي تخرج من بين اضلعي مع هروب كل بلبل من احضان بستاني
كان ابي غاضباً يصفق في ايديه وامي تصرخ وتشكي الي السماء
كنت ارتجف اتسائلُ لماذا؟الهي! لماذا؟
هم طردوننا من ارضنا وبيتنا وقالوا الارض تملك الكنوز
رايتهم وانا اسكن كوخي الفقير
يحرقون ترابي ويمصون الكنوز ويخلفون الدخان والرماد
رايتهم وهم يجيئون ويرحلون ويحفرون ويحرقون ويمصون الكنوز
زادت الارضُ كنوزاً وهم اصبحوا مواطنين وتفاسمنا مواهب الارضُ والتراب
هم يبنون القصور
و نحن هنا بين المشاعل نشم الدخان ونقطعُ طريقه الي القصور
ابي هناك بين القصور يغسل الشوارع ويزرع لهم الياسمين
ا
رتجف الان غضباً يا الهي! اين الطريق الي بيتي؟
 
من قبل بنت احوازیه
+ نوشته شده در  2006/3/13ساعت 7:36 PM  توسط سعید  |